Powered By Blogger

29‏/10‏/2009

يا أكرم من يرجى


ما ذلك الكرم الرباني الذي يسلب الألباب! أسمع أن الله إذا أعطى أدهش , ولكن ذلك فوق الإدهاش! يا إلهي كم أنت كريم رحيم رؤوف بالعباد, أسألكم بالله ألا تمر لحظات تعجزون فيها عن شكر الله -وما أكثرها- وتأسركم نشوة العطاء والإحساس الرهيب بالكرم؟! هذا هو ما ينتابني الآن, لست أهلاً لكل تلك النعم.. ولكنه أهل للكرم, إنها لليلة شعرت والله فيها بعجزي وضعفي أمام الشكر وحسب, فما بالي بالعطاء ذاته! شعرت بالحياء الشديد من الله, كيف عصيته في يوم من الأيام؟! كيف لم ينطق حبي له؟! ياااه! كم أحبك يا الله! لا يسعني البحر لو كان مداداً لأتكلم عن حبك, لا يسعني الوقت حتى قيام الساعة للتعبير عن نفحة تنفحني إياها, إن كان هذا هو حبك لنا وعطفك وكرمك علينا في الدنيا وهي رحمة واحدة, فما مقدار التسع والتسعين رحمة في الآخرة؟!! تعجز ألباب ذويها عن التخيل, يا إلهي كم هو محروم محروم محروم من حرمها, لا بد وأن مانعها هو من لا يعطاها, فمن لا يرحم لا يرحم.
هباءٌ هي الدنيا فداءك يا حبيبي.. وعذبٌ هو العذاب في هواك.. فعلام نهرول لاهثين وراء الدنيا؟! لا تساوي جناح بعوضة عند خالقها فهل تساوي عندنا؟ كم يخطرني قول جارية قالته حين أينع الحب في فؤادها,, وأنبت زهر الحب إلى الله فقالت.."لا حاجة لي بالبقاء..فخذني إليك", يا مولاي.. كم أشتاق إليك.. ما بالي برؤية وجهك الكريم.. يا من منحتني كل النعم والعطايا امنحني تلك النعمة يا رب.. وكلَّ محب مشتاق.. امنحها كل عين دمعت في حبك.. وكل قدم سعت في سبيلك..فكان غبار الأرض عطراً يلتف حولها ليدخلها الجنة.. وكل يد عرفت معنى العطاء فأكرمت عيال الله.. وكل لسان لهج بالدعاء والثناء عليك.. وكل مسبح وممجد لهذا العظيم.. كم يسكنني الفخر وأنا راكعة لله وأقول.."سبحان ربي العظيم".. أشهد وعزته بأنه عظيم.. عظيم بكل ما تحمله الكلمة من معنى.. عظيم بعفوه.. وعظيم بجبروته.. وعظيم بملكه.. وكريم بقدر لا قِِِِبل لي به.. والله لا قِبَل لي به! ماذا بوسعي أن أقول غير أن توزعني يا رب شكر نعمائك.. وترزقني رؤية وجهك الكريم.. وتهدي كل غافل عن عظمتك وجلالك وعطفك ورحمتك.. يا أرحم الراحمين.

"إيمان مسلم"

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق